بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي، مؤتمر لدعم سلطة القانون

أقامت منظمتنا وبالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي، مؤتمراً بعنوان (دور المجتمعات المحلية في دعم سلطة القانون) في مدينة الصدر.
حضر المؤتمر اعضاء مجلس محافظة بغداد ، اعضاء مجلس بلدي ، افراد من المؤسسة الامنية ، الشرطة المجتمعية ، قضاة ، محامين ، شيوخ عشائر ، مخاتير ، منظمات مجتمع مدني ، ناشطين في مجال حقوق الانسان ، اعلاميون.
الهدف من المؤتمر هو تعزيز الشراكات بين المجتمعات المحلية (القبلية ) والشرطة المحلية والمجتمعية لضمان مجتمعات أكثر أمانًا على مستوى مدينة الصدر.
من أهم مخرجات المؤتمر:
• الاتفاق على تشكيل فريق لمعالجة المشاكل الاجتماعية عن طريق الشرطة المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني للمساهمة في التواصل وتقليل الصدامات .
• ضرورة تفعيل المادة 45 ثانياً من الدستور العراقي المتعلقة بتنظيم عمل العشائر العراقية .
• العمل على أن يكون تطبيق القانون على الجميع دون تحيز، أو محاباة أو تهيّب، والتزام الجميع بسلطة القانون ودعمه ، مع التزام المؤسسة الامنية بمعايير حقوق الانسان .

 

كان هناك تحديات فوق العادة لتحقيق وانجاح هذا البرنامج، بعضها متعلّق بطبيعة أصحاب العلاقة واغلبها متعلق بالبيئة المحيطة ابرزها :

  • عامل الوقت حيث كان من التحديات التي تواجهنا هو مسابقة الوقت والعمل ضمن وقت محدد لتجاوز التعارض مع مناسبات دينية مهمة جداً للبيئة المستهدفة حيث تزامن وقت البرنامج مع ثلاث مناسبات رئيسية وكبرى لمجتمع مدينة الصدر وهي ( عيد الاضحى ، ايام عاشوراء ، اربعينية الامام الحسين ) وقد تم اخذ هذا التحدي بالحسبان وتحديد اوقات مناسبة لا تؤثر على سير عمل البرنامج .
  • كان هناك تحدي اخر يتعلق ببيئة العمل غير المعتادة للناشطين تحديداً، حيث كان من غير السهل ترتيب العمل المشترك بين شيوخ العشائر والقوات الأمنية والناشطين وجمعهم في بيئة عمل متعاونة ومشتركة للوصول الى أرضية مشتركة يمكن أن تكون منطلقاً ومرتكزاً للبناء عليه، وهذا راجع لعوامل اجتماعية وسياسية معقدة، وقد تجاوزنا هذا الامر من خلال اجراء زيارات ولقاءات مسبقة لجميع الاطراف ، قبل البدء بالأنشطة وتحديد اليات تناسب ثقافة المجتمع وظروف اصحاب العلاقة .
  • واحد من التحديات الكبيرة التي صاحبت العمل على التحضير للمؤتمر، بسبب ظروف ربما تكون غير مسبوقة. ففي الوقت الذي كنا في خضم التحضير للمؤتمر، بدأ التوتر يزداد في البيئة المحيطة للعمل بسبب ثلاث احداث رئيسية:
    الأولى / هو إزالة التجاوزات على مباني واراضي وعقارات الدولة.

الثانية / تفريق مظاهرات سلمية لحملة الشهادات العليا بطريقة تتسم بالعنف المبالغ به.

الثالثة / كانت اقالة الفريق  الركن عبد الوهاب الساعدي.
في هذه المرحلة كنّا حددنا موعداً للمؤتمر وخاطبنا الجهات الرسمية من  اعضاء مجلس النواب العراقي وممثلين عن الحكومة الاتحادية والمحلية، وكان الموعد هو 1 تشرين الأول، لكن في يوم الجمعة 27 أيلول اضطررنا الى تغيير الموعد الى يوم 2 تشرين الأول، خوفاً من تأثير المظاهرات على حضور المؤتمر، وخوفاً من انقطاع الطرق، إضافة الى احتمالية عدم قدرة سلطات انفاذ القانون. ما حدث يوم الثلاثاء والاحداث المؤسفة التي رافقت المظاهرات من استخدام القوة المفرطة من قبل السلطات، أثرت في الحقيقة على الحضور الرسمي للمؤتمر الى حدٍ ما وخاصة من اعضاء مجلس النواب وعددهم 8 ( علاء الربيعي ، شيماء التميمي ، أنعام الخزاعي ، امجد العقابي ، حسن مايع الحلفي ، انسجام الغراوي ، حسن سالم ) حيث اعتذر اعضاء السلطة التشريعية في الساعات الاخيرة لاسباب عدة ابرزها خوفاً من التصادم مع المتظاهرين كون مدينة الصدر كانت اكثر المناطق توتراً في بغداد أبان التظاهرات من 1 – 5 تشرين الاول . رغم ذلك تم معالجة هذا الامر بوجود ممثلين عن السادة النواب واعضاء مجلس محافظة بغداد وممثلي وزارة الداخلية والامن الوطني .

التحدي الاكبر كان حساسية الموضوع بالتزامن مع التظاهرات القائمة حيث كان التذمر واضحاً على افراد المجتمعات المحلية وفقدان بعض الاهالي لذويهم من قبل السلطات الامنية ، وقد انعكس المؤتمر بفعل ايجابي من خلال تضامن افراد المؤسسة الامنية مع الاهالي وشيوخ العشائر والدعوة الى عدم زعزة الامن وان الامن مسؤولية الجميع .